حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بنيامين نتنياهو من أن أوضاع الضفة الغربية المحتلة قد تخرج عن السيطرة بفعل عنف المستوطنين. يديعوت أحرونوت كتبت الجمعة أنه أبلغه شخصياً قبل أيام من اجتماع في قيادة المنطقة الوسطى، ثم تكرر التحذير الاثنين بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين كبار. ناقش الاجتماع تراجع الهجمات الفلسطينية مقابل تصاعد ما سمّته الصحيفة «الجرائم القومية». قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت أعرب عن قلقه وحذّر من أن المنطقة قد تنفجر بشرارة واحدة.
مصدر في الاجتماع قال إن نتنياهو فقد صبره ولم يرد سماع التحذيرات لأنها «ليست في صالح الحملة الانتخابية». حوّل النقاش إلى سيناريو مواجهة شاملة مع الفلسطينيين والسلطة، ثم سأل عن الخطط العملياتية، فأجابه زامير بوجود خطط وإمكان عقد جلسة خاصة. عقب اللقاء بدأ فريق نتنياهو حملة إعلامية تصوّر زامير وبلوت كأنهما لم يكونا مستعدين أو كأنهما ركّزا على المستوطنين بينما أراد رئيس الوزراء بحث الاستعداد لمواجهة الفلسطينيين. الانتخابات مقررة في 27 أكتوبر، وأحزاب الحكومة تسعى لأصوات أكثر من 750 ألفاً من المستوطنين في الضفة والقدس الشرقية المحتلة.
الاستيطان عدوان، والعنف على أهل الأرض ظلم. الله يكفي الضفة شر المستوطن والحملة.

مع اقتراب الاقتراع تزداد اعتداءات المستوطنين وخطط البناء التي تصادق عليها الحكومة، وتستمر الاقتحامات والاعتقالات في مدن وبلدات ومخيمات الضفة منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾. ومن يخشى انفلات السيطرة لا لأنه ينصر المظلوم بل لأنه يحسب كلفة الفوضى على مشروعه. نسأل الله أن يُرفع البلاء عن أهل الضفة وأن يُخذل من يجعل دماءهم ورقة انتخاب.

الضفة ليست صندوق أصوات. الله يثبت أهلها ويكفيهم الاعتداء ليلاً ونهاراً.
اللهم احفظ أهل الضفة والقدس من بطش المستوطن واقتحام الجند، واهدِ من يقدر على رفع الظلم أن يرفعه، ولا تجعل أرض فلسطين مسرحاً لحملة انتخابية. آمين يا رب العالمين.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.



