انطلقت مساء الأربعاء فعاليات معرض دمشق الدولي في نسخته الثالثة والستين بقصر المؤتمرات، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووزراء ومسؤولين وشخصيات عربية وأجنبية. هذه النسخة هي الثانية بعد سقوط نظام الأسد، ويشارك فيها نحو ألف جهة من حوالي ستين دولة، في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والأغذية. قال الشرع في الافتتاح إن المعرض ذاكرة سوريا الاقتصادية ونافذتها إلى العالم، وإن المشاركة الواسعة تؤكد ثقة الناس بأنفسهم وثقة الخارج بالبلاد. وختم بأن دمشق كانت عبر التاريخ مكاناً تبدأ منه الحكايات، واليوم يراد بدء حكاية وطن استعاد إرادته.
وزير الثقافة محمد صالح رأى في المعرض نافذة على الآخر وعلى منجزات الدولة أمام الزوار. وشهدت الدورة مشاركة ألمانية أولى منذ نحو أربعين عاماً: ثلاث عشرة شركة في الاستشارات واللوجستيات والصحة والطاقة وإدارة الفعاليات، بعد اختيار ألمانيا ضيف شرف. خُصصت الفترة من السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين من أغسطس لأيام الأعمال بالتسجيل المسبق، ثم يُفتح المعرض للعموم من التاسع والعشرين حتى الرابع من سبتمبر. رئيس اتحاد غرف الصناعة مازن ديروان أوضح أن التركيز في الأيام الأولى على الشركات يهدف إلى استعادة الدور الاقتصادي، مع برامج صناعية وثقافية وفنية، وأمل في زوار من خارج البلاد لتنشيط التصدير.
التجارة الحلال عمارة للأرض. الله يبارك لأهل الشام في رزقهم ويعيد إليهم أمن المعاش.

طلب الرزق وعرض الصناعة إذا جرت على الصدق أقرب إلى عمارة البلاد. قال تعالى: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾. والمعارض لا تغني وحدها إن لم يأمن التاجر والمزارع والعامل في بيته وسوقه. نسأل الله أن يجعل هذا الموسم خيراً للناس لا واجهة بلا أثر.

دمشق سوق قديم. الله يردّ إليها بركتها ويكفي أهلها الحاجة.
اللهم بارك لأهل الشام في تجارتهم وصناعتهم، وافتح لهم أبواب رزق حلال، واصرف عنهم الفتن، وأعد الأمن إلى أسواقهم وبيوتهم. آمين يا رب العالمين.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.



