قال مصدر لبناني مسؤول للجزيرة إن بيروت تنتظر تحديد الإدارة الأمريكية موعد الجولة المقبلة من المفاوضات في روما، وإن تل أبيب تتعمد إضاعة الوقت وإبطاء المسار على خلفية الانتخابات الإسرائيلية. وأضاف أن آلية التحقق وتركيبة الفريق المكلف بها ما زالتا متأخرتين، وأن الحديث الإسرائيلي عن فشل المناطق التجريبية يُستخدم لتسويف المسار. وأكد أن لا خيار أمام لبنان لكبح جماح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوى المضي في التفاوض، وأن احتمال وقف لبنان للمفاوضات بعيد وإن بقيت الاحتمالات مفتوحة. ميدانياً قال إن محاولات تجنيب مرتفع علي الطاهر المعركة لم تُثمر، وإن المؤشرات الإسرائيلية لا توحي حالياً بتوسع عسكري يتجاوز التلة.
في شأن حزب الله قال المصدر إن الدولة بعثت برسائل عدة للتشاور فلم تتلق تجاوباً، وإن الحزب يمكن أن يكون عنصراً مساعداً في مفاوضات الدولة ضمن ثوابتها، أو جزءاً من الحل «إذا قرر أن يتكلم بلغة لبنانية تحل المشكلة». وشدد على أن المجتمع الدولي بات مقتنعاً بأنه لا يمكن نزع سلاح الحزب بالقوة ولا بحملة سريعة أو عمل عسكري، وأن الجيش ليس مقصراً لكن لبنان لا يريد إراقة دم داخلي. وأضاف أن الدولة تسعى لإنهاء ذريعة السلاح بمعالجة أسبابها، وأن استمرار الرفض يجعل الحزب مسؤولاً أمام اللبنانيين وأمام بيئته.
حقن دماء أهل لبنان أولى من كسب الوقت. الله يكفي الجنوب شر القصف والفتنة.

عن الجنوب والقوات الدولية أوضح المصدر أن واشنطن ترفض استمرار اليونيفيل دون أن تطرح بديلاً حتى الآن، فيما أبدت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والهند والصين وإندونيسيا استعداداً لإرسال قوات. وقال إن إسرائيل تدفع لإنهاء أي قوة دولية بعد انتهاء مهمة اليونيفيل وتسعى لتواصل مباشر مع الجيش اللبناني. وتلقى لبنان ضمانة أمريكية بألا يتحول ورقة على طاولة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران. أما مع سوريا فهناك تعاون أمني وعسكري، بينما ملف ترسيم الحدود لم يتقدم من الجانب السوري. قال تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. والسلم إن حفظ الحق والكرامة أقرب إلى دفع الظلم عن المدنيين من المماطلة التي تُطيل أمد الخوف.

السلاح فتنة إن وُضع في غير موضع الدفع. الله يجمع كلمة اللبنانيين على ما يحقن دماءهم.
اللهم احقن دماء أهل لبنان، واكفِ الجنوب شر القصف، ووفّق ولاة الأمر إلى ما فيه سلامة العباد، واصرف الفتنة عن بيوتهم وطرقهم. آمين يا رب العالمين.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.



