يُعرف «الخيط القرمزي» بأنه حاجز استيطاني في الضفة الغربية، يمتد من عين شبلي جنوباً إلى حاجز تياسير شمالاً، مروراً بخربة عاطوف وسهول قرب طمون وطوباس. أُعلن عنه عام 2025، وانتقل مطلع 2026 إلى التجريف واقتلاع الأشجار وتدمير خطوط المياه.
يبلغ طوله المبدئي نحو 22 كيلومتراً وعرضه حتى 50 متراً، على مسافة قريبة من الحدود الأردنية. يضم طريقاً عسكرية وخنادق وأسلاكاً ومنظومات مراقبة، ويربط بين بؤر استيطانية، ويطوق موقع خربة يرزا بعد طرد سكانها الذين ما زالوا يطالبون بالعودة. وصدرت أوامر «وضع يد» على أكثر من ألف دونم ضمن المسار.
ليس جداراً أمنياً فحسب.. بل خيط ي tying الأرض عن أهلها. من يقطع المرعى والماء عن الراعي لا يحمي أمناً، بل يهندس الطرد البطيء.
يمر المسار في سهل البقيعة، من آخر المساحات المفتوحة في المنطقة المصنفة «ج»، حيث الزراعة والرعي والحوض الشرقي للمياه. الخطر أكبر من عرض الجدار: عشرات آلاف الدونمات قد تُعزل خلفه، وتُزال منازل وحظائر وأنابيب باعتبارها «نقاط ضعف»، فيتقطع التواصل بين القرى وأراضيها.

ومن منظور إسلامي، فإن الاستيلاء على الأرض وقطع أرزاق الناس ظلم. قال تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾. فالأغوار رزق وماء وحدٌّ جغرافي، وحاجز يُقام بذريعة الأمن ثم يلتهم الحرث والنسل يُعيد هندسة التفتيت لا الحماية.
يقدّم الاحتلال المشروع بعد عملية قرب مستوطنة، ويتحدث عن منع التهريب وحماية المستوطنين. أما على الأرض فالنتائج واحدة: ترابط طرق المستوطنين، وتجزئة الفلسطينيين، ودفع الرعاة نحو النزوح.

الخيط القرمزي يُخاط على مقاس البؤر لا على مقاس الأمن. أهل الغور باقون ما بقيت الأرض تُسقى وتُرعى.
ندعو الله تعالى أن يحفظ أهل الأغوار وأرضهم وماءهم، وأن يرد كيد من يقطعهم عن رزقهم، وأن يثبتهم على حقهم. اللهم أنت نعم المولى ونعم النصير.
فالأرض لأهلها، والله غالب على أمره.



