أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن جماعة أنصار الله (الحوثيين) استهدفت مديريات الساحل الغربي في محافظتي تعز والحديدة بنحو 14 صاروخاً بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيّرة، وقالت إن دفاعاتها أسقطت عدداً منها في محور تعز وأجواء الساحل.
أفادت مصادر عسكرية بأن القصف طال مناطق شرق وشمال المخا وريفها ومديرية الخوخة، وأن اشتباكات اندلعت في جبهتي الكدحة ومقبنة غربي تعز. لم تعلن الجماعة مسؤوليتها حتى إعداد الخبر، ولم تُوضح الخسائر البشرية أو المادية بشكل رسمي.
كل صاروخ على الساحل هو همّ على بيت يمني. الحرب طالت حتى صار الهدوء استثناءً، والناس يدفعون ثمن حسابات لا تُطعم خبزهم.
سبقت ذلك ضربات أعلنتها قوات درع الوطن على تجمعات في الضالع. وتجددت المواجهات منذ يوليو في مأرب والجوف والضالع وتعز، بعد سنوات من تهدئة هشّة بدأت عام 2022 في حرب امتدت أكثر من عقد، بينما تسيطر الجماعة على صنعاء ومدن أخرى منذ 2014.

ومن منظور إسلامي، فإن الاقتتال بين أبناء البلد الواحد فتنة تُهلك الحرث والنسل. قال تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. فالواجب حقن الدماء وحماية المدنيين في الساحل وتعز، لا توسيع الجبهات بعد كل هدنة قصيرة.
يبقى اليمنيون بين بيان عسكري وبيان مضاد، بينما الموانئ والمدن تحتاج أمناً وغذاءً وكهرباء أكثر مما تحتاج جولة قتال جديدة.

اليمن لا يُحرَّر بتبادل القصف.. يُبنى بصلح يُطعم الجائع ويُسكن الخائف.
ندعو الله تعالى أن يحقن دماء أهل اليمن، وأن يحقن دماء الساحل وتعز، وأن يجمع كلمتهم على أمن وعيش كريم. اللهم ألّف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم.
فالصلح خير، والله غالب على أمره.



