تباينت أسواق الأسهم في آسيا يوم الخميس 27 أغسطس 2026 بعد خسائر محدودة في وول ستريت ليلة الأربعاء. العقود الآجلة الأميركية ارتفعت بعد أن أعلنت إنفيديا نتائج فصلية فاقت التقديرات، مع استمرار الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي. أسعار النفط انخفضت، والمستثمرون يترقبون خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في جاكسون هول، رغم بقاء مقياس التضخم المفضّل لدى الفيدرالي مرتفعاً.
في طوكيو أغلق نيكي 225 منخفضاً نحو 0.2% عند 66131.98 نقطة، وصعد توبكس قرابة 0.15%. سهم سوفت بنك تحرك في نطاق محدود صعوداً. في سيول صعد كوسبي نحو 1.5% إلى ما يقارب 6910 نقاط بدعم سامسونغ إلكترونيكس بين 1.7% و2%. بنك كوريا رفع الفائدة 25 نقطة أساس إلى 3%، فقلّص المؤشر بعض مكاسبه المبكرة بعد القرار.
شنغهاي المركب أغلق مرتفعاً نحو 1.1% عند 3956.57 نقطة، وهانغ سنغ خسر نحو 0.3% إلى حوالي 25566 نقطة. بيانات رسمية أظهرت تباطؤ نمو أرباح الصناعة الصينية في يوليو إلى 11.2% بعد 15.1% في يونيو. مؤشر أستراليا إس آند بي/إيه إس إكس 200 تراجع قرابة 1% إلى نحو 9040 نقطة، وسنسكس الهند انخفض نحو 0.1% إلى 0.2%. تايِكس ارتفع بين 0.3% و0.5%. أسواق اليابان وكوريا وتايوان استفادت أكثر من موجة الرقائق.
عند الافتتاح ارتفع مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان نحو 0.7%، متجهاً حينها إلى مكاسب لليوم الثالث، بعد أن أعلنت إنفيديا تضاعف إيراداتها الفصلية تقريباً وتوقعات أعلى من وول ستريت للربع التالي. الرواج في أسهم التقنية يعيد الثقة لشريحة من المستثمرين، لكنه لا يطعم من يواجه غلاء القمح والطاقة ولا يملك سهماً.

الرقم في الشاشة ليس رزقاً حتى يُصرف في حلال. قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾.

الأسواق ابتلاء وأداة تداول معاً. من علّق قلبه بنيكي أو كوسبي فقد علّق رزقه بما لا يملك. من تاجر بصدق واجتنب الغرر والاحتكار أخذ بسبب مشروع. تضخيم قطاع الرقائق حتى يُنسى المصنع والمزرعة والوظيفة للعامة خطر إذا انهار الوهم. الصين أعلنت تباطؤ أرباح المصانع، وأستراليا والهند أغلقتا على تراجع، والنفط ينخفض؛ الصورة ليست نشوة واحدة.
اللهم بارك في الأرزاق ولا تجعل الأسواق فتنة، واكفِ الفقراء غلاء القوت، وارزق التجّار صدقاً. آمين.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.


